الشافعي الصغير

408

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

التعجيز وتجري الأوجه فيما لو عقدا بلفظ الصلح أيضا كما في الكفاية واحترز بقوله للبناء عليه عما إذا باعه وشرط عدم البناء عليه فيجوز قطعا وينتفع به فيما عدا البناء وكذا إن لم يتعرض للبناء في الأصح قاله الماوردي وشوب قال في الدقائق إنه الصواب وقول بعضهم شائبة تصحيف واعترضه الأسنوي بأنه لا مدخل للتصحيف هنا وصوابه التحريف قال السبكي ولا يظهر لي وجه التصحيف في ذلك إذ الشوب الخلط ويطلق على المخلوط به وهو المراد هنا والشائبة يشاب بها فكل منهما صواب فإذا بنى بعد قوله بعته للبناء أو بعت حق البناء عليه فليس لمالك الجدار نقضه أي نقض بناء المشتري بحال أي لا مجانا ولا مع إعطاء الأرش لاستحقاقه دوام البناء بعقد لازم نعم إن اشترى مالك الجدار حق البناء من المشتري جاز الشراء كما صرح به المحاملي وأبو الطيب وحينئذ يتمكن من الخصلتين اللتين جوزناهما له لو أعار واستشكل الأذرعي ما قالاه من صحة هذا الشراء وسكت المصنف كالرافعي عن تمكين البائع من هدم الحائط نفسه ومن منع المشتري أن يبني إذا لم يكن قد بنى ولا شك كما قاله الأسنوي في عدم التمكين منهما ولو انهدم الجدار فأعاده مالكه باختياره ولا يلزمه ذلك في الجديد مطلقا سواء أهدمه المالك عدوانا أم أجنبي فللمشتري إعادة البناء بتلك الآلة أو بمثلها لأنه حق ثابت له وكما للمشتري إعادة البناء كذا له ابتداؤه إن لم يكن بنى ولو لم يبنه المالك فأراد صاحب الجذوع